علي الأحمدي الميانجي

470

مواقف الشيعة

قال : أنا من قوم منهم أوفى العرب ، وأسود العرب ، وأجود العرب وأحلم العرب ، وأفرس العرب ، وأشعر العرب . قال : والله لتبينن ما قلت ، أو لأوجعن ظهرك ولأهدمن دارك . قال : نعم يا أمير المؤمنين ، أما أوفى العرب : فحاجب بن زرارة الذي رهن قوسه عن جميع العرب فوفى بها ، وأما أسود العرب : فقيس بن عاصم الذي وفد على رسول الله صلى الله عليه وآله فبسط له رداءه ، وقال : هذا سيد الوبر . وأما أحلم العرب : فعتاب بن ورقاء الرياحي ، وأما أفرس العرب : فالحريش ابن هلال السعدي ، وأما أشعر العرب فأنا ذا بين يديك يا أمير المؤمنين . فاغتم سليمان مما سمع من فخره ولم ينكره ، وقال : ارجع على عقبيك فما لك عندنا شئ من خير ، فرجع الفرزدق وقال : أتيناك لا من حاجة عرضت لنا * إليك ولا من قلة في مجاشع ( 1 ) ( 657 ) عبد الله بن عباس ومعاوية كتب قيصر إلى معاوية : أخبرني عما لا قبلة له ، وعمن لا أب له ، وعمن لا عشيرة له ، وعمن سار به قبره ، وعن ثلاثة أشياء لم تخلق في رحم ، وعن شئ ونصف شئ ولا شئ ، وابعث إلي في هذه القارورة ببزر كل شئ . فبعث معاوية بالكتاب والقارورة إلى ابن عباس ، فقال [ ابن عباس ] : أما ما لا قبلة له : فالكعبة ، وأما من لا أب له : فعيسى ، وأما من لا عشيرة له ، فآدم ، وأما من سار به قبره : فيونس ، وأما ثلاثة أشياء لم تخلق في رحم : فكبش إبراهيم ، وناقة ثمود ، وحية موسى ، وأما شئ : فالرجل له عقل يعمل بعقله ، وأما نصف شئ : فالرجل ليس له عقل ويعمل برأي ذوي العقول ، وأما

--> ( 1 ) العقد الفريد : ج 3 / 193